شريط الاخبار
تاريخ الكرك
...


الكرك .... محافظة تقع في جنوب الأردن  وتبعد عن العاصمة الأردنية عمان مسافة 125 كم تقريباً . تظم محافظة الكرك مدينة الكرك ، التي هي مركز المحافظة، و العديد من الألوية هي :  لواء قصبة الكرك ، لواء القصر ، لواء المزار الجنوبي ، لواء عي ، لواء فقوع ، لواء الأغوار الجنوبية ، ولواء القطرانة .  كما تحتضن الكرك العديد من القرى والمدن .

عرفت الكرك بأسماء عدة منها قير حارسة الذي يحمل إسم هذه المدونة وقير مؤاب وكرك موبا وكرخا وكاركو وجميع هذه الأسماء آرامية الأصل والجذور وتعني القلعة أو المدينة المسورة أو المحصنة .

فإن التاريخ هو الذي تحدث عن كرك التاريخ التي عاشت عصور عز وفخر، وتاريخ حرب ،ونصر وعهد حصار وقهر، هذا هو واقع تاريخ الكرك التي عاشت قبل الميلاد باسم قير مؤاب وقير حارسه، وعرفت بزمن المؤابيين باسم(كركا) إما في العهد الروماني فعرفت باسم جوهرة الصحراء ، وجميع هذه الأسماء تعني المدينة المحصنة فهي ليست محصنة بأسوارها فقط وإنما محصنة بكبريائها وكرامتها وشهامة رجالها. لقد تحملت الكرك أعباء الحروب والغزوات رغم ذلك بقيت صامدة أمام كل الغزاة بصمود أهلها وناهضة بنهوض حضارتها وشامخة بهمة رجالها، لقد كانت الكرك مفترق طرق القوافل بين الشام ومصر وجاءها الإسلام سنة 632م كدين جديد ولتحدث أول مواجهة بين البيزنطيين والمسلمين . ولكن لكل جواد كبوة. لم يبقى ذلك طويلا لتعيش الكرك مرة أخرى تحت نير الحكم الصليبي وبكل ضروف الحصار والقهر حتى جاء الأيوبي صلاح الدين ليحررها من من الصليبين ويجعلها مركزا عسكريا وسياسيا وحلقة وصل تربط بلاد النيل والجزيرة وبلاد الشام. بعد ذلك جاء الحكم العثماني ليجعل مدينة الكرك مركزاً إدارياً هاماً حيث عمل العثمانيين على إقامة الأبنية الحكومية أو ما يعرف بالسرايا والتي شملت الدوائر الحكومية والحامية العسكرية وبناء المساجد مثل المسجد الحميدي الذي تم بناءه عام 1894م والمسجد العمري بعد ذلك بسنوات، وتم تشييد أول مدرسة في الأردن وهي مدرسة الكرك عام  1899م وبدأت بلدية الكرك أعمالها وخدماتها عام 1893 وهي من أقدم البلديات في المملكة.

  قلـــــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــة الكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرك

 


ومع تأسيس إمارة شرق الأردن أولى الملوك الهاشميون اهتماما خاصا بمدينة الكرك حيث تم تطوير كافة الخدمات العامة من تعليم وصحة ونقل والاهتمام الخاص بالمواقع الأثرية والدينية وخاصة مقامات الشهداء في منطقتي مؤتة والمزار

يعود تاريخ هذه المدينة إلى العصر الحديدي نحو 1200 سنة قبل الميلاد وتعاقب عليها المؤابيون والأنباط واليونان والرومان والبيزنطيون إلى أن وصلت للمسلمين . ولها تاريخ حافل مع صلاح الدين الأيوبي الذي حارب الملك أرناط.

ولعل أفضل ما كتب في الكرك جاء على لسان ابن بطوطة (محمد بن عبد الله 1303 1377) في كتابه تحفة الأنظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار :

" ثم يرحلون إلى حصن الكرك. وهو أعجب الحصون وأمنعها وأشهرها. ويسمى بحصن الغراب. والوادي يطيف به من جميع جهاته وله بابٌ واحد قد نحت المدخل إليه في الحجر الصلد. ومدخل دهليزه كذلك. وبهذا الحصن يتحصن الملوك، واليه يلجأون في النوائب وله لجأ الملك الناصر. لآنه ولي الملك وهو صغير السن. فاستولى على التدبير مملوكه سلار النائب عنه. فأظهر الملك الناصر أنه يريد الحج.

وفي موقع مجاور يعود للعصر البرونزي القديم يدعى النميرة يحيد به سور من الحجر وجدت فيه رجم النميرة وهو من بقايا الابنية النبطية. مكان يرتفع 726 متراً فوق سطح البحر على بعد أربعة كيلومترات إلى الشمال من سيل الموجب وعلى بعد 64 كيلومتراً إلى الجنوب من عمان ومقابل جبل شيحان الأشم وتحيط بهذا الجبل الأودية السحيقة من الغرب والشمال الشرقي وأحاطه سكانه بالأسوار منذ العصر البرونزي المبكر ومن ثم اختاره المؤابيون منذ القرن الثالث عشر قبل الميلاد ليكون عاصمة لمملكتهم . ولم يلبث الإسرائيليون القادمين من مصر أن هزموا في هذا الموقع جيش شيحون وسقطت ذيبان في قبضتهم. وعندما توفي أحاب ملك إسرائيل، ثار الملك "ميشع" ملك مؤاب وطرد الغزاة من هذا الموقع.

 من أبرز الآثار والمواقع في محافظة الكرك " قلعة الكرك "  التي بناها فولك اوف انجو، وهي قلعة منيعة أمنت للفرنجة السيطرة على المنطقة إلى أن فتحها صلاح الدين الأيوبي و قتل حاكمها رينالد من شاتيون المعروف بأرناط . يبلغ طول هذه القلعة 220 م وعرضها 125 م من الجهة الشمالية و (40) م من الجهة الجنوبية حيث تطل على واد ضيق زادته قناة المياه عمقاً. وجعلته اكثر ارتفاعاً.

ومن المناطق التاريخية والدينية مقامات الصحابة (جعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة وزيد بن حارثة) " شهداء  مؤتة رحمهم الله

 كما يوجد بالكرك منطقة رائعة وجميلة تسمى " واد بن حماد " يتمتع وادي بن حماد بطبيعة جميلة ويعد واحدا من أهم المواقع السياحية والعلاجية في محافظة الكرك ، ويرتاده السياح العرب والأجانب للاستجمام والاستشفاء بمياهه المعدنية .تعود تسمية ( وادي بن حماد) إلى العام 1492 م نسبة إلى بني حماد الذين جاءوا إلى المنطقة من الأندلس حيث سكن قسم منهم هذا الوادي والقسم الآخر اتجه نحو قلعة عجلون كما يقول الباحث في التراث حامد النوايسة ، مشيرا الى انه في عهد الفاطميين كان يتوافد إلى الوادي أناس يعتقدون أنه كان موطن أولياء لتقدم لهم الذبائح والنذور 

 السكـــــــــــــــــــــــــــــان والمنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاخ

 تتكون محافظة الكرك من عدة عشائر معروفة ومترابطة بعلاقات طيّبة وحميمة لها نفس العادات والطابع المجتمعي حيث تسكن نفس العشيرة بنفس القرية أو المدينة غالباً . ويرجع نسب بعض العشائر إلى مدينة الخليل المحاذية لمدينة الكرك بالضفة الغربية الذين قطنوا الكرك وعاشوا فيها. وفي محافظة الكرك بعض القرى والعشائر المسيحية . حيث لا يوجد أي تفرقة دينية أو عنصرية بينهم وبين المسلمين وعلاقاتهم متواصلة ومتآلفة .

 

  السكــــــــــــــــــــــــــــان والمســـــــــــــــــــــاحـــــــة 

 


يبلغ عدد سكان الكرك  238400 نسمة حسب دائرة الاحصاءات العامة لعام 2010م وعلى مساحة 3451كم2 حيث ترتفع محافظة الكرك عن سطح البحر حوالي 960م وتتميز بمناخ لطيف صيفاً وماطر وبارد شتاءً  وترتفع بعض المناطق في المحافظة الى حوالي 1200م مثل جبل الضباب في منطقة المزار ، وجبل شيحان ومنطقة القرين ببلدة راكين. وبالمقابل هنالك أخفض بقعة على سطح الأرض و التي  تنخفض إلى (401) م تحت سطح البحر وهي منطقة البحر الميت.

أما عن طبيعة سطحها فتتميز في المرتفعات غربي الكرك ومن هذه المرتفعات مرتفعات مؤاب ومن الشرق يسودها المناخ الصحراوي حيث هناك صحراء خالية من السكان .

 الجامعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات والكليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات 

  


...

تعد جامعة مؤتة من أكبر الجامعات الحكومية في الأردن تأسس جناحها العسكري عام 1981م ، ثم تم إنشاء الجناح المدني عام 1986 . و تضم الجامعة مجموعة كبيرة من الكليلت الأدبية و العلمية. كان آخرها انشاء كلية الطب و كلية للتمريض . و تخطط الجامعة لإنشاء كلية للصيدلة السريرية و كلية لطب الأسنان .

كما توجد كليّة البلقاء التطبيقية وهي أحد كليّات جامعة البلقاء التطبيقية في منطقة زحوم في الكرك.