المواقع الأثرية والتراثية

قلعة الكرك

تقع قلعة الكرك على جبل يرتفع 960 م عن مستوى سطح البحر وعلى بعد 125كم من العاصمة و يشاهد فوقها ليلا أنوار مدينة القدس الشريف. وتحيط الأودية بالقلعة من ثلاث الجهات وأمامها أخدود من الصخر الصلب وهي أشبه ما تكون بجزيرة عائمة وسط محيط من الأودية السحيقة تشرف على البحر الميت والأغوار من الغرب ويحيط بها وادي الست من الشرق ووادي الإفرنج من الغرب ووادي الكرك من الجنوب مما يجعل الوصول إليها صعبا وقد وصفها ياقوت الحموي بأنها قلعة حصينة جدا في طرق الشام ومن نواحي البلقاء جبالها بين أيله وبحر القلزم وبيت المقدس وحتى على سنين جبل عال تحيط بها أودية الأمن جهة الربض .(الحموي 1957).
وتأخذ القلعة شكلا هندسيا أشبه بالمنحرف يبلغ طولها من الشرق 220م و240م من الغرب ومن الجنوب 90م أما من الشمال فيصل طولها 125م .(شكل (3)) وهي ذات طابع معماري صليبي مميز يشد انتباه السياح إليها وبدأ أول ظهور للمنطقة 2400ق.م ويستدل من نقش الملك المؤابي ميشع (850ق.م ) أن مكان القلعة كان في الأساس معبدا للإله المؤابي ( كموش ) وقد ورد في النقش أنا الذي بنى المكان المقدس لكموش الاله في كركا أنه مكان عال …. بنيت سورها وبواباتها وأبراجها وقصد الملك وحفرت بركتان للماء وسط المدينة . وحسب المؤرخين المقزيزي والدواداري أن القلعة كانت قائمة قيل مجيء الصليبين الذين أضافوا وزادوا عليها ومروا بالأيوبيين والمماليك وما شهدته القلعة من تطور حتى أصبحت مدينة متكاملة الخدمات وصولا إلى العصر العثماني وقد شهدت القاعة في هذه العهود المزيد من التوسع والإضافات. وبمكن القول أنها شهدت في العصر الحديث المزيد من التطوير والتحسين وأعمال الصيانة والتي شملت مرافق القلعة وأسوارها أبراجها أسهم في راحة وفائدة السائح.